محمد بن محمد حسن شراب

173

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

( 55 ) يا ربّ مثلك في النساء غريرة بيضاء قد متّعتها بطلاق لأبي محجن الثقفي . والغريرة : الشابة الحديثة لم تجرب الأمور ، ولم تعلم ما يعلم النساء من الحبّ . ومتعتها بطلاق : أي : عند طلاقها . والمتعة : ما وصلت به المرأة بعد الطلاق من ثوب ، أو مال . كأنه يهدد زوجته بالطلاق . والشاهد : مثلك ، حيث دخلت عليها « ربّ » ، وهي لا تجرّ إلا النكرات ، و « مثل » لا تكتسب تعريفا ؛ لأنها بمنزلة الفعل ، أي : يشبهك . [ سيبويه / 1 / 212 ، وشرح المفصل / 2 / 126 ] . ( 56 ) أين تضرب بنا العداة تجدنا نصرف العيس نحوها للتلاقي قاله ابن همّام السّلولي . والشاهد : المجازاة ب « أين » الظرفية . [ سيبويه / 1 / 432 ، وشرح المفصل / 4 / 105 ، والأشموني / 4 / 10 ] . ( 57 ) فمتى واغل ينبهم يحيّو ه وتعطف عليه كأس الساقي قاله عدي بن زيد . الواغل : الداخل في الشرب ولم يدع . ينبهم : ينزل عليهم . وتعطف : تمال . والشاهد : تقديم الاسم على الفعل في « متى » ، مع جزمها للفعل في الضرورة ، ورفع الاسم بعد « متى » ، بإضمار فعل يفسره الظاهر . [ سيبويه / 1 / 458 ، والإنصاف / 617 ، وشرح المفصل / 9 / 10 ، والخزانة / 3 / 46 ] . ( 58 ) ما أرجّي بالعيش بعد ندامى قد أراهم سقوا بكأس حلاق قاله المهلهل . والشاهد : « حلاق » ، معدولة عن الحالقة ، اسم مبني على الكسر ، وهو اسم للمنية ، سميت بذلك ؛ لأنها تحلق وتستأصل . [ سيبويه / 2 / 38 ، والهمع / 2 / 88 ، واللسان « حلق » ] . ( 59 ) حبّذا أنتما خليليّ إن لم تعذلاني في دمعي المهراق والشاهد : « حبذا أنتما خليليّ » ، حيث جاء المخصوص مثنى ، و « ذا » مفردا ؛ لأن « ذا »